المحقق البحراني

421

الحدائق الناضرة

كما عرفت . وبالجملة فالمسألة محل اشكال . * * * ( السادس ) : المشهور بين الأصحاب : أنه يجوز للوصي أن يقوم على نفسه ويقترض إذا كان مليا ، وكثير منهم لم ينقل خلافا في المقام ، فيشترط بعضهم مع ملائته الرهن عليه حذرا من افلاسه وزيادة ديونه فيحفظ بالرهن مال الطفل . قال في مسالك وهو حسن . وكذا يعتبر الاشهاد حفظا للحق ، وإنما يصح له التقويم مع كون البيع مصلحة للطفل ، إذ لا يصح بيع ماله بدونها ، مطلقا . قالوا : وأما الاقتراض فيشترط عدم الاضرار بالطفل وإن لم تكن المصلحة موجودة . ومنع ابن إدريس من الاقتراض من مال الطفل مطلقا . وجملة من الأخبار تدل على الجواز . وقد تقدم الكلام في ذلك منقحا في المسألة السابعة من مسائل المقدمة الرابعة ( 1 ) . ولا دلالة في شئ من تلك الأخبار على ما قدمنا نقله عنهم من اشتراط الرهن ، وغاية ما تدل عليه : اشتراط الملاءة ، كما هو متفق عليه . وبها فسر قوله سبحانه : " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن " ( 2 ) . فقيل : إن المراد بالتي هي أحسن : أن يكون للمتصرف مال بقدر مال الطفل زائدا على المستثنيات في الدين ، وعن قوت يوم وليلة له ولعياله الواجبي النفقة . وفسره بعض المتأخرين بكون المتصرف بحيث يقدر على أداء المال المأخوذ

--> ( 1 ) تقدمت في ص 322 ( 2 ) سورة الأنعام : 152